الشيخ عبد الحسين الرشتي
78
شرح كفاية الأصول
( غير آب عن الحمل ومفهوم المبدا يكون آبيا عنه ) والحاصل أن اللا بشرطية والبشرطلائية داخل في قوام ذاتي المشتق والمبدا لا ينفكان عنهما أصلا وليس المراد أن المعنى الواحد الموجود بحسب نفس الأمر يختلف اعتباراته بحسب لحوق الطوارى والعوارض ( وصاحب الفصول حيث توهم أن مرادهم إنما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ الطوارى والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد ) نظير الطوارى العارضة المبحوثة في مبحث المطلق والمقيد ( أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات وان اعتبرا لا بشرط ) بالنسبة إلى كل القيود من الزمان والمكان والوضع والإضافة ونحو ذلك ( وغفل عن أن المراد ما ذكرنا كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة فراجع ) مع وضوح أن الجنس من الأجزاء الذهنية والمادة من الأجزاء الخارجية وكذا الفصل والصورة وممن صرح بأن الفرق بينهما بالذات لا بالاعتبار هو الشيخ الرئيس في كتاب الشفاء وان خالفه المحقق الدواني وتبعه سيد المدققين . ( الثالث ملاك الحمل ) ( كما أشرنا اليه هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر ) سواء في ذلك الحمل الأولى الذاتي الذي ملاكه هو اتحاد الموضوع والمحمول بحسب الماهية كما في حمل الحد التام على المحدود أو الحمل الشائع الصناعي العرضي الذي ملاكه هو الاتحاد بحسب الوجود فقط المنقسم إلى حمل المواطاة وحمل التركيب والاشتقاق وقد بين أقسامه مستوفى في مقامه ( كما يكون بين المشتقات والذوات ولا يعتبر معه ) أي مع وجود هذا الملاك ( ملاحظة التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا بل يكون لحاظ ذلك مخلّا لاستلزامه المغايرة بالكلية والجزئية ) والجزء بما هو جزء آب عن الحمل على الكل وكذلك آب عن الحمل على الجزء الآخر وبالعكس ( ومن الواضح ان ملاك الحمل لحاظ نحو من الاتحاد بين الموضوع والمحمول مع وضوح عدم لحاظ ذلك ) أي ما ذكره صاحب الفصول ( في التحديدات وساير القضايا في طرف الموضوعات ) كما هو صريح كلامه رحمه اللّه وسننقله بعيد هذا ونبين وجه ورود اعتراض المصنف عليه ( بل لا يلحظ في طرفها إلا صرف نفس معانيها كما هو الحال في طرف المحمولات ) أي لا يلحظ إلا صرف معاني المحمولات ولا يلحظ التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا ( ولا يكون حملها عليها إلا بملاحظة ما هما عليه من نحو الاتحاد مع ما هما عليه من المغايرة ولو بنحو من الاعتبار فانقدح بذلك فساد ما جعله في الفصول تحقيقا للمقام ) حيث قال وتحقيق المقام ان حمل الشيء يستدعي أن يكون بينهما مغايرة باعتبار الذهن في لحاظ الحمل واتحاد باعتبار الظرف الذي يعتبر الحمل بالقياس اليه من ذهن أو خارج ثم التغاير قد يكون اعتباريا